السيد حيدر الآملي

504

جامع الأسرار ومنبع الأنوار

حاصل بالكسب بمدعى الخصم ، فلا يكون ارثيّا . وإذا لم يكن ارثيّا ، لا يسمّى ( صاحبه ) عالما وارثا ، لا صورة ولا معنى . ( 1030 ) وبوجه آخر : الشيء المكتسب ليس بموروث ، لانّ المكتسب عبارة عن تحصيل شيء باجتهاد الشخص وسعيه والموروث عبارة عن شيء يصل إلى شخص بلا سعيه واجتهاده . فينتج : انّ الموروث ليس بمكتسب ، وانّ كلّ ما يصدق عليه الكسب ، لا يكون إرثا والعلم الظاهر صدق عليه أنّه مكتسب ، فلا يكون إرثا ، فعلماؤه لم يكونوا وارثين وهو المطلوب . ( 1031 ) لا يقال : انّ حكم الخبر ، أي الخبر الوارد عن النبىّ - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - « العلماء ورثة الأنبياء » عامّ « 1 » - لانّا نقول : لا نسلَّم ذلك ، لانّ الحاكم بعموميّته عندك « 2 » « الألف واللام » . والألف واللام ليسا للجنس حتّى يحكم بعموميّته ( أي عموميّة الخبر النبوىّ ) ، بل « 3 » الألف واللام فيه للعهد ، ويكون تقديره « 4 » أنّه يقول : العلماء الخواصّ « 5 » من كلّ أمّة ( هم ) ورثة أنبيائها « 6 » ، الذين هم من أهل الحقّ بينهم . فيكون ( الخبر النبوىّ ) خاصّا ، ويكون ضميره ( المستتر يعود ) إلى طائفة مخصوصة معيّنة . ( 1032 ) وأيضا لو كان حكمه عامّا ، لكان كلّ عالم في العالم وارثا لنبيّه ، أو كلّ عالم في امّة ( يكون ) نبيّا وارثا . وكلّ من يكون وارثا

--> « 1 » عام : + فكل من يحكم بخصوصه بحسب علمه عليه البرهان لإثباته M « 2 » عندك M - : F « 3 » الألف واللام . . . بل M - : F « 4 » ويكون تقديره F : ويقول تصديق M « 5 » الخواص : الخاص MF « 6 » أنبيائها F : الأنبياء M